التخطي إلى المحتوى
أردوغان يهاجم رئيس الوزراء العراقى ويطالبه بأن “يعرف حدوده”

نظرات NZRAT – رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم (الثلاثاء) انتقادات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتواجد القوات التركية على الأراضي العراقية قبل العملية العسكرية المقررة لاستعادة مدينة الموصل، وقال له «اعرف حدودك».

وقال اردوغان خلال اجتماع في اسطنبول موجها جزءاً من كلامه الى العبادي انه «يهينني شخصياً. أنت لست نظيري، ولست في مستواي».

وأضاف: «ليس من المهم مطلقاً كيف تصرخ من العراق. عليك ان تعلم بأننا سنفعل ما نريد ان نفعله». وتابع: «من هو هذا؟ رئيس الوزراء العراقي».

وقالت تركيا ان قواتها ستبقى في العراق على رغم تزايد الغضب العراقي قبل العملية المقررة لاستعادة الموصل من ايدي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

ويتواجد حوالى ألفي جندي تركي في العراق، 500 منهم في معسكر بعشيقة شمال العراق يدربون مقاتلين محليين سيشاركون في عملية استعادة الموصل، وفق الإعلان التركي.

ودعت بغداد أنقرة مراراً إلى سحب قواتها، وحذر العبادي كذلك من ان انتشار القوات التركية على اراضي بلاده يهدد بحرب اقليمية.

وتصاعد الخلاف بين انقرة وبغداد بعدما صادق البرلمان التركي على السماح للقوات بالبقاء على الأراضي العراقية والسورية.

ووصف البرلمان العراقي القوات التركية بأنها «قوة محتلة».

ورفض أردوغان الثلثاء مطلب العبادي بسحب القوات.

وقال موجهاً كلامه للعبادي «لم يفقد جيش الجمهورية التركية من مستواه الى درجة ان يتلقى تعليمات منك».

في أول رد فعل رسمي عراقي، قال سعد الحديثي الناطق باسم مكتب العبادي: «ما يؤسف له اننا نرى ردوداً من الجانب التركي تحول المشكلة من (كونها) ذات طابع قانوني وتهدد امن المنطقة (…) الى مشكلة ذات طابع شخصي».

وأضاف: «نؤكد أن ما يصدر من تصريحات يصب الزيت على النار». وتابع: «يبدو ان تركيا ليس لديها رغبة جدية بحل المشكلة مع العراق (…) وسحب قواتها».

واتهم الحديثي تركيا بانها «لا تراعي ولا تشعر بالمسؤولية تجاه مستقبل العلاقات بين الشعبين الجارين ولا الاستقرار والامن الاقليمي الذي اصبح مهددا في حال استمرار السياسية التركية بهذه الطريقة».

واوضح ان «هذا الامر يشيع اجواء الاحتقان في المنطقة وقد يكون له تداعيات خطرة وبالتالي قد نصل الى مرحلة باتجاه مشاكل كبرى خارج السيطرة»، مؤكداً ان «هذا ما لا نريده».

ويهدد التوتر التركي العراقي بتعقيد خطط عملية استعادة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ 2014.

وأعرب اردوغان عن استعداد بلاده للانضمام الى المعركة بموجب تفاهم مشابه لذلك الذي تم التوصل اليه لاستعادة جرابلس في سورية حيث شن الجيش التركي عملية بدعم من مقاتلي المعارضة لاستعادة السيطرة على المدينة الواقعة على الحدود التركية في ايلول (سبتمبر).

التعليقات