أين توجد حدائق بابل المعلقة ؟

أين توجد حدائق بابل المعلقة ؟

نتحدث في هذا التقرير عن حدائق بابل المعلقة التي تعد من أهم عجائب الدنيا السبعة، وقد جرى بناؤها في عصر الملك نبوخذ نصر الثاني، إذ إنه بناها لإرضاء زوجته ساميراميس، حيث بنى واحة كبيرة من اللون الأخضر في حين كانت البيئة قاحلة آنذاك، ولا بد من الإشارة إلى أنه تم ذكر هذه الحدائق في بعض النصوص القديمة التي تتبع الحضارة الرومانية التي تغنت بجمالها، وفي هذا المقال سنعرفكم عنها أكثر، وتحديدًا عن مكان وجودها.

موقع حدائق بابل المعلقة

ظن الخبراء أن هذه الحدائق الرائعة، توجد في مدينة بابل في العراق، إلا أنّه لم يعثر أحد عليها، أو على أي دليل يثبت أنها موجودة، لكن أحد الخبراء المحسوبين على جامعة أكسفورد أكد أنها مدفونة في عاصمة الآشوريين نينوى.

وهي مدينة موغلة في القدم، كانت قريبة من الموصل الجديدة، ومع المحاولات المتزايدة من أجل تحديد المكان الحقيقي لحدائق بابل المعلقة وعدم العثور عليها في ذات الوقت جعل الكثيرين يعتبرونها أسطورة، لعدم وجود دليل مادي يقطع الشك باليقين حول وجودها.

نشير هنا إلى العديد من الباحثين يعتقدون أن تلك الحدائق بنيت عام 600 ق.م، وفقًا للعديد من النصوص القديمة التي جرى كتابتها بعدما أُنشئت، حيث تؤكد واحدة من تلك النصوص أنها جرى بناؤها بواسطة الملك نبوخذ نصر، غير أنه أنه لم يُجرى العثور على أي نصوص مكتوبة من قبل نبوخذ أو زوجته تثبت أنها كانت موجودة، لكن عُثر على منشور يحتوي على معلومات تتحدث عن الملك سنحاريب.

وهو إمبراطور عاش قبل الملك نبوخذ نصر بحوالي قرن كامل،  حيث تكشف هذه الوثيقة وجود قصر مبني خاص به قريبًا من نينوى العاصمة الآشورية الشهيرة، حيث كان بالقرب من مدخل هذا القصر حديقة يعدها الجميع معجزةً، ثم عُثر على تلة كبيرة في ذلك المكان، حيث ترجح الأدلة أنها الموقع المحتمل لحدائق بابل المعلقة.

سبب تسمية الحدائق بابل المعلقة

جرى تسمية حدائق بابل المعلقة، بذلك الاسم، لأنها بنيت شرفات المبنى وليس على الأرض، ولم يُجرى استخدام خلية عملية البناء الخاصة بها، بالرغم من أنّ ارتفاعها كان يتجاوز العشرين مترًا، كما كان يحيط بها  سور سمكها حوالي ستة أمتار، وقد كان طوله أكثر من سبعة عشرة مترًا، علماً أن مساحتها بلغت حوالي 14864.5م2.

طريقة بناء حدائق بابل المعلقة

جرى بناء الحدائق من طوب اللبن المحروق كثيراً، كما هو الحال بالنسبة للبيوت القديمة في العراق آنذاك، ونشير هنا كذلك إلى أن دولة العراق في ذلك الوقت كانت قاحلة، إلا أنّ الحدائق كانت بحاجة إلى الماء.

ما أرغم  المهندسين على أن يستخدموا مادة الغار من أجل عزل الطوب اللبن عن الماء الذي يستخدم في ري الحدائق حيث كان الماء يرفع بالاستعانة بمضخة تتشكل  من عجلتين فوق بعضهما ومتصلتين بسلسلة كبيرة تتعلّق فيها الدلاء التي تسقي الحدائق.

سبب انهيار حدائق بابل المعلقة

لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وفقد العالم معلما أثريًا من أبرز المعالم في التاريخ، حيث تعرضت المنطقة المحيطة بهذه الحدائق إلى زلزال مدمر، ما تسبب في انهيار حدائق بابل المعلقة، للتحول إلى أنقاض، ثم قامت الرمال بتغطيتها الرمال، وبذلك أصبح تحديد مكانها أمراً صعباً.