أين يقع قصر موسى ؟

أين يقع قصر موسى ؟

نتحدث في هذا التقرير عن قصر موسى حيث يعتبر من أبر المتاحف اللبنانية التي تتميز ببنائها ومضمونها، ويقع هذا القصر أو المتحف في مدينة بيت الدين الموجودة في قضاء الشوف بجمهورية لبنان، تمّ بناؤه يدويّاً على يد شخص واحد تحقيقاً لحلم طفولته ثم صار من أهم المعالم التاريخية والسياحية والمشهورة في لبنان، وتشتمل غرف قصر موسى على قصص لأشخاص من لبنان عاصروا الفترة ما بين القرنين 19  وأوائل القرن الذي تلاه.

قصر موسى

بُني قصر موسى خلال الفترة التي تخللت عامي 1945 و1997 للميلاد، وقد بُني من أجل أن يُحقق حلم طفل اسمه موسى، إذ حطم حلمه معلمه عندما كان صغيراً، وعندما كبر هذا الطفل بنى قصره الذي طالما حلم به، حجراً حجر دون أن يساعده أحد في البناء.

وعندما انتهى من البناء قاسم بتقسيم غرف القصر، التي اشتملت بعض الغرف تاريخ التراث اللبناني بواسطة بعض المجسمات التي تمثل حياة أشخاص لبنانيين، بالإضافة إلى بعض الأسلحة القديمة، التي كانت في العصر العثماني والانتداب الفرنسي على لبنان؛ حيث تعتبر تلك الأسلحة من أكبر المجموعات في الشرق الأوسط والتي تتكون من 16 ألف قطعة من السلاح القديم.

قصة بناء قصر موسى

يحمل قصر موسى في طياته قصة رائعة عن العزم والإرادة ظلت ترافق طفلاً صغيراً اسمه “موسى المعماري”، منذ الطفولة حتى تحقّق حلمه في بناء هذا القصر الفريد في منطقة الشوف الرائعة.

حيث تتناول القصة موسى والذي لم يتمكن من رسم محبوبته الصغيرة ذات الضفائر حيث كانت تلعب بشكل يومي بعرائسها العاجية، وكان يود اللعب معها لعبة “العريس والعروس”، بل إنّه استمر في رسم قصرا لكل حجر منه بلون مختلف، لأنه كان يرغب في أن يهرب من غرفتهم الطينية التي يسكن بها مع أهله والأغنام إلى قصره الجميل الذي حلم به.

وجد المعلم تلميذه، حيث كان يقضي وقته يرسم على الورق بدلا من أن يتعلم، فلفت انتباه معلمه ووقف المعلم بجوار تلميذه، لكي يقوم بمراقبته لفترة طويلة، وكان موسى لا يحس بوجود المعلم إلى جانبه لأنه كان منهمكا ومستغرقًا في رسوماته.

لكن موسى ظل يرسم قصره بالرغم من غضب معلمه، ولكن عندما فاض الكيل بالمعلم من موسى، تحدث بصوت عالٍ وانتزع الورقة من موسى، ونظر لها ومزقها ورماها على الأرض، بل وداس بقدمه عليها، ثم أمره بأن يقف وضربه ضربة قوية على رأسه وقال له: “أنت مطرود من المدرسة عد إلى والدك وابن له قصرًا مثل هذا القصر الذي ترسمه “.

رد فعل موسى

تأثر موسى بشكل كبير من الذي فعله المعلم، فالتقط الورقة الممزقة وهو يبكي بشدة، وغادر المدرسة ولم يعود إلا عندما بنى القصر الذي يحلم به، وعندما عاد إلى منزله وهو يبكي، جمع قطع الورقة، ثم وضعها في علبة ظلت ترافقه حوالي ربع قرن حتى تحقق حلمه وبنى قصره المنشود.