الداهية معاوية بن أبي سفيان

الداهية معاوية بن أبي سفيان

معاوية بن أبي سفيان هو مؤسس الدولة الأموية وأول خلفائها وكان من الصحابي رواة الأحاديث عن النبي صلي الله عليه وسلم وأحد كتاب الوحي، كما أنه من أشهر الدهاة العرب.

معاوية بن أبي سفيان

معاوية بن أبي سفيان واسمه معاوية بن صخر بن حرب بن أمية وكنيته أبو عبد الرحمن، وولد معاوية بن أبي سفيان بمكة المكرمة قبل الهجرة بخمسة عشر عام، وأسلم يوم فتح مكة وكان من الطلقاء الذي عفى رسول الله صلي الله عليه وسلم عنهم وقد شهد غزوة حنين بعدها.

وقد روى معاوية بن أبي سفيان مائية وستون حديثًا نبويًا، وكان يعرف عنه أنه رجلًا مهيبًا حتى إن عمر بن الخطاب كان يقول عنه إنه كسرى العرب، وقد تولى معاوية بن أبي سفيان قيادة جيش إمداد في خلافة أبو بكر الصديق الذي أمره أن يلحق بجيش أخيه يزيد بن أبي سفيان ويكون تحت إمرته، كما شارك معاوية بن أبي سفيان في قتال المرتدين في معركة اليمامة، كما أرسله أبو بكر الصديق مع أخيه لفتح الشام حيث شارك في فتح صيدا وعرقة وجبل بيروت.

ولاية الشام

تولى معاوية بن أبي سفيان ولاية منطقة الأردن في عام 21 هجرية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب الذي ولاه بعد ذلك ولاية دمشق ثم ولاه عثمان بن عفان على الشام كلها، وعقب استشهاد عثمان بن عفان خرج عن الخليفة علي بن أبي طالب حيث نادى بالثأر من قتلة عثمان وقاد جيشًا ضد علي بن أبي طالب في موقعة صفين.

كما خرج معاوية بن أبي سفيان على الحسن بن علي بعد توليه الخلافة وقد آثر الحسن بن علي سلامة المسلمين وأقام مع معاوية بن أبي سفيان عهدًا ينص على أن يكون للمسلمين اختيار خليفتهم بعد موت معاوية وهو الأمر الذي لم يحدث، وقد سمى عام الوفاق بين معاوية بن أبي سفيان والحسن بن علي بعام الجماعة وهو عام 41 هجرية ليصبح معاوية بن أبي سفيان خليفة المسلمين واتخذ من دمشق عاصمة لدولته التي تولى أمرها أبنائه من بعده ولم يعد للمسلمين حرية اختيار الخليفة من عامة الناس.

خلافة معاوية بن أبي سفيان

بعد استقرار الحكم لمعاوية بن أبي سفيان عاد لاستئناف الفتوحات الإسلامية لتتسع رقعة الدولة الإسلامية في عهده على حساب دولة الروم وبلاد السند وكابل وبلاد الأهواز، بالإضافة لبلاد ما وراء التهر وشمال إفريقيا لتصل الدولة الإسلامية إلى أقصى اتساع لها في عهده فقد استطاع فتح جزيرة قبرص وصقلية.

وأقام معاوية بن أبي سفيان أسطول بحري قوي كما أقام دارًا لصناعة السفن البحرية على سواحل الشام كما نفذ خطة لنقل المسلمين إلى جزر البحر المتوسط، وقد دشن معاوية بن أبي سفيان الدواوين للإشراف على مختلف شؤون الدولة الإسلامية، ويعرف عن معاوية بن أبي سفيان الدهاء والذكاء السياسي الذي مكنه من السيطرة على شؤون الدولة الإسلامية والعهدة به إلي ابنه يزيد.