الشيخ أحمد ديدات

الشيخ أحمد ديدات

أحمد ديدات هو مفكر وباحث في الفكر الإسلامي من أصول هندية، له العديد من البحوث والمناظرات والمحاضرات حول القضايا الشائكة، وبدأ نشاطه في فترة شبابه وبداية من عام 1942.

أحمد ديدات

أحمد حسين ديدات من مواليد عام 1918 في بلدة تادكيشنار التابعة لولاية سوارات الهندية ، لأبوين مسلمين وهما حسين كاظم ديدات وزوجته فاطمة, وكان والد أحمد ديدات يعمل في الزراعة وتعاونه  والداته، وقد انتقل والد أحمد ديدات لجنوب إفريقيا، وكان عمر أحمد ديدات وقتها تسع سنوات، وقد تعلم الإنجليزية، ودرس في المركز الإسلامي فى ديربان ليتعلم القرآن الكريم وعلومه والأحكام الإسلامية وفي عام 1934م، واتجه للعمل من أجل مساعدة والده، وكان عملهه في محل لبيع الملح.

وعمل أحمد ديدات في مصنع للأثاث لمدة اثني عشر عامًا، وتدرج في الوظائف في هذا المصنع حيث عمل كسائق وبائع ومدير للمصنع، كما التحق بالكلية الفنية السلطانية ، ودرس فيها الرياضيات وإدارة الأعمال، وكانت نقطة التحول في حياته في الأربعينيات من القرن الماضي، عقب زيارة بعثة آدم  في دكان الملح الذي كان يعمل به أحمد ديدات، وتم توجيه العديد من الأسئلة له، ولم يكن يستطيع الإجابة، ولذلك اتجه لعمل دراسة مقارنة في الأناجيل ووجد فى نفسه القدرة على العمل من أجل  الدعوة الاسلامية، وقرر أحمد ديدات ترك كل أعماله وتفرغ للدعوة الإسلامية.

العمل الدعوي

وسافر أحمد ديدات لباكستان في عام 1949م ، وكان يسعى لجمع مبلغ من المال فائض عن حاجته لينفقه في الدعوة، وأقام في باكستان لمدة ثلاث سنوات، وقد عمل خلالها في مصنع للنسيج، ثم عاد لجنوب إفريقيا كمدير للمصنع الذي كان يعمل فيه، في بداية الخمسينيات أصدر كتابه الأول “ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم” ، ونشـر بعد ذلك كتابه “هل الكتاب المقدس كلام الله”.

بدأ أحمد ديدات للعمل في نشر الإسلام داخل إفريقيا، وذلك رغم أن هذا الأمر كان يمثل جريمة يعاقب عليها القانون في جنوب إفريقيا، وقد انتقل أحمد ديدات للعيش مع قبيلة الزولو في ظروف حياتية بسيطة جدا، وعقد أحمد ديدات دورات متخصصة في دراسة الأناجيل لإعداد الدعاة إلى الإسلام، وقام بإنشاء مركز الدعوة بالقرب من أكبر مساجد جنوب أفريقيا بهدف دعوة زواره من السياح غير المسلمين إلى الإسلام.

مناظرات أحمد ديدات

واشتهر أحمد ديدات بعقد المناظرات والندوات والمحاضرات في العديد من دول العالم، واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي مثل: كلارك، جيمي سواجارت، أنيس شروش، وأسس أحمد ديدات معهد السلام لتخريج الدعاة، وكذلك المركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة ديربان بجنوب إفريقيا، وقد ألف أحمد ديدات ما يزيد عن عشرين كتابًا، وتم طباعة ملايين النسخ لتوزيعها في كافة أنحاء العالم، وأصيب أحمد ديدات بمرض خطير في عام 1996، وظل يعاني منه حتى وفاته في الثامن من أغسطس عام 2005.