العالم والفيلسوف العربي الكندي

العالم والفيلسوف العربي الكندي

العربي الكندي هو العالم الملقب بفيلسوف العرب، وهو عالم بارع في الفيزياء والطب والرياضيات والكيمياء، والفلك والموسيقى، بالإضافة لعلم النفس والمنطق.

العربي الكندي

أبو يوسف يعقوب ابن اسحاق الصباح الكنْدي، ويعد هو أول فيلسوف مسلم متجول، وقد عمل الكندي على التعريف بالفلسفة اليونانية القديمة، والكندي من مواليد القرن التاسع الميلادي في مدينة الكوفة بالعراق والتي كانت مهدًا للحضارة العربية في ذلك الوقت، وقد بدأ بها رحلة التعليم ثم غادرها لجمع مختلف العلوم، وقد سطع اسمه في العديد من العلوم في عصره، وكان الكندي قريب من خلفاء الدولة العباسية وقد دعاه الخليفة المعتصم ليكون مربيًا لابنه.

ووالد الكندي هو أبو اسحاق ابن الصباح، والذي عمل أميرًا على الكوفة في عهد كل من المهدي والرشيد، وقد حاز على شهرة كبيرة في بغداد، وقد اهتم به الخليفة المأمون الذي كان محبًا للعلم وافتتح بيت الحكمة في بغداد، وتم تعيين الكندي في بيت الحكمة بصحبة الخوارزمي، وبشكل أساس كانت مهمته ترجمة أهم الكتب الفلسفية اليونانية إلى اللغة العربية، واستمرت علاقة الكندي جيدة بخلفاء الدولة العباسية حتى قدوم الخليفة المتوكل الذي نكل به بسبب الوشاة.

مؤلفات الكندي

وقد بلغت عدد المؤلفات الخاصة بالعالم والفيلسوف الكندي نحو 241 كتابًا، تضم سبعة عشر مجالًا من مجالات المعرفة، ولكن فقدت الكثير من هذه الأعمال ولم يتبقى منها سوى نحو خمسون كتابًا، وكان هناك نحو عشرين كتابًا للفيلسوف الكندي في الفلسفة تحدث فيها عن  الطبيعة وما فوقها، وتحدث عن التوحيد، وأوائل الأشياء، وعمل على التوفيق بين ما عرف باللاهوت الطبيعي والفلسفة، كما كانت هناك كتابات تركها الكندي في علم المنطق، حيث عرض آراء بطليموس التي وردتها كتابه المجسطي ومناقشتها، وتحدث الكندي في البرهان المنطقي وما عرف بالأصوات الخمسة، وله رسالة في الاحتراس من خدع السفسطائيين.

وفيما يتعلق بالطب فقد توسع الكندي في هذا العلم بشكل كبير، فكان له أكثر من 25 كتاب في الطب، حيث تحدث عن الدواء المهلك، والأدوية المشفية من الروائح المؤذية، وتحدث عن الغذاء، وعضة الكلب، بالإضافة لآلآم المعدة والنقرس، والحميات، كما أن الكندي كتب رسالة في صناعة الأطعمة، وكتب عن السموم، بالإضافة لرسالة الكندي عن استخدام الرياضيات في الصيدلة والطب.

إنجازات الكندي

ويعد الكندي هو من أدخل الأرقام الهندية للشرق الأوسط، وقد ألف العديد من الكتب في علم الحساب حيث تحدث عن تأليف الأعداد والكمية المضافة والحيل العددية، ويعد الكندي شريكًا لجابر بن حيان في صناعة العطور، وأجرى الكندي أبحاثًا كثيرة عن روائح النباتات وتحويلها لزيوت، ونفى الكندي فرضية استخراج المعادن الثمينة من الخسيسة، وفي علوم الموسيقى اقترح الكندي إضافة الوتر الخامس للعود، وقد أضاف سلم موسيقي يستخدم حتى الآن في الموسيقى العربية، بل إنه هو من أدخل لفظ الموسيقى للغة العربية وانتقلت منه للتركية والفارسية، وقد توفي الكندي في عام 873 م عن عمر يناهز 70 عامًا.