حرب السبع سنوات .. الإفلاس الدافع للسلام

حرب السبع سنوات .. الإفلاس الدافع للسلام

حرب السبع سنوات

أطلق مصطلح حرب السبع سنوات على الصراعات التي اندلعت بين القوى المختلفة في كافة أنحاء أوروبا العظمى قبل الثورة الفرنسية وذلك في الفترة ما بين 1756-1763، وتعد هذه الحرب بمثابة أول حرب عالمية في التاريخ.

حرب السبع سنوات

وشاركت في حرب السبع سنوات كل من فرنسا، والنمسا، والسويد، وروسيا، وساكسونيا، وكانت جميع هذه الدول ضد روسيا، وهانوفر، وبريطانيا العظمى، وتمثلت حرب السبع سنوات بشكل رئيسي في صراعين، كان الأول بين فريدريك الثاني من بروسيا مع خصومه الممثلين في فرنسا، والنمسا، وروسيا، والسويد، أما الصراع الثاني فكان ممثل في عداء فرنسا وإسبانيا لبريطانيا العظمى.

وفي الصراع الأول حاولت هابسبورغ النمساوية السيطرة على مقاطعة سيليسا، والتي كانت محتلة من جانب فريدريك الثاني خلال الحرب النمساوية التي حدثت في الفترة 1740-1748م، بينما كان الصراع الثاني ممثلًا في عداء فرنسا وإسبانيا لبريطانيا العظمى سببه الرئيسي بين فرنسا وبريطانيا هو محاولة كل منهما لاحتلال أمريكا الشمالية والهند.

سنوات الحرب السبع

وتعد حرب السبع سنوات جزء من الحرب الأوروبية التي استمرت لمدة تسع سنوات بشكل رئيسي بين بريطانيا وفرنسا، ويعد أبرز أسباب لحرب السبع سنوات هو الثورة الدبلوماسية ففي عام 1748م أبرمت معاهدة إيكس-لا- تشابيل، وهي المعاهدة التي أنهت حرب الخلافة النمساوية، إلا أنها في حقيقة الأمر كانت عبارة عن هدنة مؤقتة للحرب، فالنمسا كانت قد فقدت سيليسيا بعد سيطرة بروسيا عليها، بالإضافة لزيادة قلق روسيا بسبب زيادة قوة بروسيا.

وفي الخمسينيات من القرن السابع عشر الميلادي، زادت حدة التوترات بين بريطانيا وفرنسا بشأن السيطرة على أمريكا الشمالية، وحاولت بريطانيا منع الحرب من خلال تغيير تحالفاتها مع الدول الأخرى، وفيما يتعلق بفريدريك الثاني المعروف باسم فريدريك العظيم فقد أثار الثورة الدبلوماسية التي أسفرت عن تغيير التحالفات السابقة، تحالفت فرنسا، والنمسا، وروسيا ضد بريطانيا العظمى، وبروسيا وهانوفر.

وبدأت الحرب في أوروبا عام 1756 عندما غزا فريدريك الثاني سكسونيا حليفة النمسا بهدف قطع خط الهجوم النمساوي الروسي عليه، وقد كان هجومه ناجحًأ إلّا أنه انتهى بتشكيل تحالف قوي ضده، فيما قامت فرنسا بالاعتداء على بريطانيا بشكل كبير، واعتدت النمسا على الجزء الشرقي من بروسيا.

وشهد عام 1757 عدة مفاوضات انتهت بانضمام روسيا إلى معاهدة فرساي الأولى والتي أسفرت عن تعهد فرنسا السري بمساعدة روسيا في حال هجوم تركيا عليها، فيما اتفق ماكنزي مع سانت بطرسبرغ، وفي عام 1758 استولت روسيا على بروسيا الشرقية، وفي عام 1859 صيغة معاهدة فرساي الثالثة، والتي نصت على خفض المساعدات الفرنسية للنمسا سواء المالية أو العسكرية إلى حدٍ كبير، وركزت على محاولتها لإجبار بريطانيا لقبول السلام.

نهاية حرب السبع سنوات

وفي عام 1763 انتهت حرب السبع السنوات بتوقيع معاهدتين رئيسيتين ترتبط كل منهما بمجموعة، ونصت المعاهدة الأولى على تسوية الأمور بين بريطانيا، وإسبانيا، وفرنسا، حيث أعادت بريطانيا هافانا إلى إسبانيا مقابل أخذها لفلوريدا، أما فرنسا فقد عوضت إسبانيا عن الخسائر من خلال منحها لويزيانا، فيما سيطرت بريطانيا علي العديد من الجزر الواقعة في الهند الغربية، وفي السنغال، وفي مينوركا، أما المعاهدة الثانية فكانت بين بروسيا والنمسا، والتي أسفرت عن بقاء سيليسيا مع بروسيا أما النمسا فقد حافظت على سكسونيا تحت سيطرتها.

وكان الدافع الرئيسي للدول المتحاربة لإنهاء حرب السبع سنوات هو عدم استطاعة أي دولة تحقيق أهدافها من هذه الحرب التي استغرفت موارد الجميع وكادت بعض الدول أن تعلن إفلاسها الكامل.