متحف مدريد الوطني

متحف مدريد الوطني

نتحدث في هذا التقرير عن متحف مدريد الوطني حيث عُرف ملوك إسبانيا في العصور الوسطى، بحبهم الشديد للأعمال الفنية، خاصة اللوحات الزيتية التي زينت جدران قصورهم، كما أنهم سمحوا لكل الهواة والمشتغلين بالفن الإسبان والأجانب أن يزورا مجموعاتهم في قصورهم وأن ينتفع به، ولكننا لا نعرف لهم متحفا عاما بالرغم من ذلك.

تمكن نابليون من احتلال إسبانيا، حيث عين جوزيف بونابرت ملكا عليها، وقد كان عمه يريد تقليد سيرة الفاتحين الأوائل كالاسكندر الأكبر، فكان أن أراد نابليون أن يضئ في الشعوب المقهورة شعلة الثقافة وحب الجمال والفن.

تدشين متحف مدريد الوطني

  • وجاء في القرار تدشين متحف مدريد الوطني، شرط أن تكون نواته مجموعة التاج الأسباني القديم، وكذلك الأديرة والكنائس، وكان هذا في سنة 1809. إلا أن حكم بونابرت سقط بعدها بحوالي 5 أعوام وجاء ملك إسبانيا فرديناند السابع، وأعاد افتتاح المتحف في سبتمبر 1839.
  • وأراد الملك وعلى حد قوله مجدا لأسبانيا، ومنفعة للمواطنين والأجانب، غير أن متحف مدريد الوطني في بداية أعوامه الأولى لم يكن إلا مجموعة خاصة للملك يرعاها ويتكرم بالسماح للناس بزيارتها وكانت الزيارة ليوم واحد في الأسبوع، ثم سارت يومين هما الأربعاء والسبت.
  • وعندما بدأت  الحرب الأهلية الأسبانية في بدايات ثلاثينيات القرن الماضي، عين الرسام الرائع بابلو بيكاسو أمينا على متحف برادو، لكنه لم ينجح بهذه المهمة، ونقل مقتنيات المتحف عندما أغلق في 3 أغسطس 1936م، إلى مدينة فالينسيا في البداية، ثم إلى كتالونيا قبل أن تودع في النهاية في جنيف تحت رعاية عصبة الأمم، وظلت هناك حتى عادت في عام 1939 إلى مدريد.
  • شهد متحف مدريد الوطني مرحلة تاريخية جديدة، حيث طور وحسن الكثير من قاعات المبنى التي زُودت بالمواد الواقية من الحريق لمنع وقوع أي حوادث يمكن أن تأتي على المجموعة بأكملها.
  • ونال المتحف الكثير من القطع الفنية سواء من خلال المشتريات والإهداءات وكانت هذه القطع الفنية محصورة فقط لأعمال رسامي البلاط ورسامي (البورتريه) الرسميين، الذين ينتمون إلى البلاط الملكي منذ عهد فيليب الثاني وحتى عصر كارلوس الرابع، كذلك أعمال الفنانين الأسبان حتى نهاية القرن 18، ثم اقتنى المتحف في وقت لاحق أعمالا لرسامين ينتمون إلى المدرستين الفلمنكية والإيطالية.

متحف مدريد الوطني

يعد متحف مدريد الوطني قبلة للنحت والرسم، ويوجد في مدينة مدريد، حيث يعتبر من أهم المتاحف على مستوى قارة أوروبا، وقد صُمم لصالح الملك تشارلز الثالث في سنة 1785م كمتحف للتاريخ الطبيعي، وقد أُفتتح في سنة 1819م في عصر حفيده فيرناندو السابع، حيث ضم حوالي 1500 لوحة إسبانية، وقد تم الاحتفاظ به من قبل العائلة المالكة، وبقي يسمى بالمتحف الملكي حتى عام 1868م عندما أصبح ملكية وطنية.

تاريخ متحف مدريد الوطني

بُني الجناح الغربي للمتحف في سنة 1785م، إذ صمم بناء على النمط الكلاسيكي الجديد كبيت للعلوم، غير أنه أستخدم في وقت لاحق كثكنات لجنود الفروسية في قوات نابليون خلال احتلال لمدريد خلال الفترة من سنتي 1808م-1813م، وفي سنة 1814م قرر الملك فرناندو السابع أن يستخدم القصر كمتحف، رغم أنه كان يريد أن يجد طريقة لتخزين مئات اللوحات الملكية التي امتلأت بالغبار، حيث كان الفن في هذه الحقبة يعد بمثابة محمية ملكية، وبعد خمس سنوات تم افتتاح المتحف وعرض 311 لوحة إسبانية فيه

مقتنيات متحف مدريد الوطني

كانت مقتنيات متحف مدريد الوطني، قديما من الأعمال الفنية التي جمعها ملوك إسبانيا، ثم جرى إضافة إليها اللوحات الملكية بواسطة الكثير من الملوك، حيث اشترى بعضهم كفيليب الرابع لوحات من إيطاليا لهذا المتحف.

وأضاف الملك فيليب الخامس الكثير من الأعمال الفرنسية له، وفي سنة 1872م أضيف الكثير من اللوحات البارزة التي كانت ملكا للأديرة الإسبانية، كما يشتمل المتحف على الكثير من الأعمال المهمة للأساتذة والفنانين، وفي سنة 1981م أضيفت لوحة بابلو بيكاسو المسماة بغيرنكا إلى مجموعة اللوحات الموجودة فيه، حيث تركزت فيه الأعمال التي يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر وما قبله