نبذة عن معركة اليمامة

نبذة عن معركة اليمامة

تعد معركة اليمامة من أشهر المواقع التي شهدها التاريخ الإسلامي نظرًا لتأثيراتها الكبيرة في التاريخ وأثرها في الحفاظ علي وحدة المسلمين، ونقدم اليوم نبذة عن معركة اليمامة.

نبذة عن معركة اليمامة

معركة اليمامة هي إحدى المعارك التي شهدتها حروب الردة ووقعت في منطقة اليمامة وذلك في العام 11 هجرية، وكانت ذلك المعارك في عهد الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتعود سبب حروب الردة ومن بينها معركة اليمامة بسبب ارتداد القبائل العربية ولم يتبقي من القبائل العربية في الإسلام في ذلك الوقت سوى مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف، وقد عمل أبو بكر الصديق على التصدي للمرتدين لحماية الإسلام والبقاء على قوته.

وتركت معركة اليمامة آثارًا كبيرة في تاريخ الإسلام حيث أنها كانت السبب في توجه المسلمين نحو جمع القرآن الكريم حفاظًا عليه بعد مقتل عدد كبير من الصحابة في هذه الحروب التي كادت أن تفني حفاظ القرآن الكريم في هذه الحروب.

بداية معركة اليمامة

معركة اليمامة هي أحد معارك حروب الردة والتي جاءت بعد ظهور مسيلمة الكذاب وادعاءه النبوة فقد ادعى مسيلمة أن الله تعالى أشركه في النبوة مع رسول الله صلي الله عليه وسلم، ولذلك يرى نفسه أنه شريك للرسول في النبوة كما كان موسى وهارون، وسبق لمسيلمة الكذاب أن ادعى هذا الأمر وأرسل به لرسول الله صلي الله عليه وسلم فرد عليه الرسول بوصفه بالكذاب وأرسل له رجلًا لقتله ولكن رسول الله توفي، وشهد بن عنفوة مع مسيلمة بأن الرسول أشركه في الرسالة وهو ما قوى من ادعائه.

وأرسل أبو بكر الصديق عكرمة بن أبي جهل لقتال مسيلمة الكذاب ولكن فشل عكرمة بن أبي جهل في هذه المهمة وتراجع أمام جيش مسيلمة، وذهب بعد ذلك إليه جيش بقيادة خالد بن الوليد وفيه كبار الصحابة والقراء، وخرج مسيلمة في جيش مكون من أربعين ألف رجل اتبعهم أغلبهم بدافع العصبية القبلية مع عدم إيمانهم بكلم مسيلمة.

سير المعركة

اتجه خالد بن الوليد بفرقة من الجيش لليمامة والتقى بفرقة من جيش مسيلمة فسألهم عنه فقالوا منكم نبي ومنا نبي فقتلهم جميعًا وأبقى جزء منهم للاستفادة من خبرتهم في المكان، وكانت راية المهاجرين في هذه المعركة مع  سالم مولى أبي حذيفة، وكانت رواية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس.

ووقعت معركة شديدة الهول قاتلت فيها قبيلة بنو حنيفة قتالًا شديدًا دفاعًا عن أنفهسم وحسبهم، وكان المسلمون أن يهزموا في هذه المعركة لولا أنهم كانوا رجالًا يتسمون بالإصرار والحمية الدينية والغيرة على الإسلام، وصاحوا بالقول : يا أهل القرآن زينوا القرآن بالفعال، وهو ما أثار المسلمين وتطلعوا للشهادة في سبيل الله، ونجحوا في هزيمة جيش مسيلمة.

وفر بنو حنيفة بعد المعركة إلى حديقة كانت تسمى حديقة الرحمن وكانت تتسم بمناعة الجدران ولكن المسلمون اقتحموا الحديقة ودخلوها مكبرين، وقتل بعدها مسيلمة على يد وحشي قانل حمزة بن عبد المطلب، واستشهد في هذه المعركة ألف ومائتي شهيد.